التخطي إلى المحتوى

لمع في كثير من الأعمال التليفزيونية العالقة في أذهاننا حتى الآن ومنها “رأفت الهجان”، و”بوابة الحلواني”، وارتبط في أذهاننا بصوته الرخيم المميز، عندما كان يلقي قصائد نزار قباني، وفاروق جويدة في برنامجه الشهير “أوتار الليل”، هو الفنان محمد وفيق سندباد التليفزيون.

ولد محمد وفيق في 24 سبتمبر عام 1947، بمدينة الإسكندرية، وعقب حصوله على شهادة الثانوية العامة، انضم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية، وكان زملاؤه في الدراسة الفنان نور الشريف، ومجدي وهبة، وعبدالعزيز مخيون، والمخرج المسرحي شاكر عبد اللطيف.

بدأ وفيق، حياته الفنية أثناء دراسته بالمعهد، حينما انضم إلى فرقة مسرح التلفزيون، وقدم خلالها عدد من المسرحيات مثل “لاحدود”، لفوزي درويش، ومسرحية “سندباد” للمخرج أحمد زكي، وتردد أن المخرج الكبير يوسف شاهين شاهده أثناء أداء دوره في تلك المسرحية، فأعجب به، وقرر إسناد دور البطولة له في أحد مشاريعه، ولكن لسوء الحظ لم يتم تنفيذ المشروع.

كانت بدايته الحقيقية في التليفزيون عام 1968، بمسلسل “الفلاح”، وتلاها في نفس العام تقديمه لدور صغير في فيلم “الرجل الذي فقط ظله”، إلا أن بداية نجوميته الحقيقة جاءت من مسلسل “هروب” عام 1976، وبعدها اختاره مصطفى العقاد لأداء شخصية عمرو ابن العاص في فيلمه الملحمي “الرسالة في نفس العام”.

المسيرة التاريخية
ساعدته ملامحه، وصوته المميز على أداء الأدوار التاريخية باقتدار، فقدم مسلسلات مثل “ليلة سقوط غرناطة، ومحمد رسول الله إلى العالم، وموسى ابن نصير، والكتابة على لحم يحترق، ورسول الإنسانية، والصعود إلى القمة، ولا إله إلا الله، والطبري، ورأفت الهجان، وبوابة الحلواني، والسيرة الهلالية، والحسن ابن الهيثم، وأدهم الشرقاوي، والعارف بالله، وناصر، وعلي مبارك، وعابد كرمان”.

كما قدم أيضًا مسلسلات هامة مثل “رحلة السيد أبو العلا البشري، وطريق الأحلام، وأحزان نوح، وليالي الحلمية، وشارع المواردي، واليقين، والنوة، والوديعة، وصباح الورد، والآنسة كاف، وأهل الطريق، ولعبة الفنجري، وأبو العلا 90، والمهمة الأخيرة، والأصدقاء، وبعد الشتات، وحنان وحنين، والمصراوية، وأكتوبر الآخر، وابن ليل.

دائمًا ما كان يرفض وفيق لقب “نجم الشباك” لذا لم يكن حظه من السينما وفيرًا مثل التليفزيون، وقدم فيها عددًا من الأفلام وهم “لا شيء يهم، وجواز على الهوا، والمنحرفون، والحب تحت المطر، وثالثهم الشيطان، وسعد اليتيم، وعصفور الشرق، وعشماوي، وخطة الشيطان، وقضية سميحة بدران، الهروب، وسمارة الأمير، والرقص مع الشيطان، و131 أشغال، ومجرم مع مرتبة الشرف، وبابا”.

نهاية الرحلة
وفي تلك الرحلة الفنية الطويلة، والتي ضمت حوالي 146 عمل فني، كان لوفيق علامات مضيئة أكثر من غيرها، على سبيل المثال في السينما دوره الأشهر، والأهم فؤاد الشرنوبي، في فيلم “الهروب” للمخرج عاطف الطيب، ومن تأليف مصطفى محرم. وقدم دورًا يستحق التقدير في مسلسل “بوابة الحلواني”، عندما قدم شخصية الخديوي إسماعيل المليئة بالتناقضات والثري دراميًا، وطريقته التي قدم بها الدور تدل على الدراسة المتعمقة في شخصية وتاريخ الخديوي إسماعيل، ليستطيع أن يبرز التناقضات النفسية في شخصية إسماعيل، ومشاعرة المتنازعه حول المحطين به.

وظل مشوار وفيق الفني، حتى في لحظة تغلب فيها المرض على جسده، وبعدما فشل قلبه العليل في هزيمة المرض، فارقت روح الفنان محمد وفيق الحياة وصعدت لرب السماء في 14 مارس عام 2015، عن عمر يناهز 67 عامًا، بعد مضاعفات جراء عملية قلب مفتوح، أجريت له في مستشفى دار الفؤاد، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة.

المصدر : التحرير الإخبـاري

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: